المحقق البحراني

42

الحدائق الناضرة

بعد الضمة حرام ( 1 ) . ورواه في الفقيه عن زيد الشحام ، قال : أتيت أبا جعفر عليه السلام مثله ( 2 ) وفي الفقيه والتهذيب " ضمن على يدي " عوض " وقبض " وفيها " الضمنة " عوض " الصفقة " وقد تقدم معناه . وروى في الفقيه عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يشتري من الرجل البيع ، فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره ؟ قال : لا بأس به ( 3 ) وروى في التهذيب عن معلى بن خنيس عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع ؟ قال : لا بأس . وأمرني فكلمت له رجلا في ذلك ( 4 ) وعن يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الرجل يستوهب من الرجل الشئ بعد ما يشتري ، فيهب له أيصلح له ؟ قال : نعم ( 5 ) وروى في الكافي والتهذيب عن أبي العطارد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الطعام ، فأضع في أوله ، وأربح في آخره ، فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا ؟ فقال : هذا لا خير فيه ، ولكن يحط عنك جملة . قلت : فإن حط عني أكثر مما وضعت ؟ قال : لا بأس ( 6 ) . أقول : وهذه الأخبار - كما ترى - ظاهرة في جواز الاستحطاط وعدم حرمته والشيخ - رحمه الله - قد جمع بينها بحمل الخبرين الأولين على الكراهة ، وتبعه الجماعة كما هي عادتهم غالبا . وأنت خبير بأن صريح الخبر الثاني التحريم ، وقد فسر فيه نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي تضمنه الخبر الأول بالتحريم . وهو ظاهر الخبر

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 286 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 334 ، حديث : 6 ( 3 ) المصدر ص 334 حديث : 7 ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 334 ( 5 ) المصدر حديث : 4 ( 6 ) المصدر حديث : 5